الشيخ الأنصاري
341
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
( ورواية أبي شيبة عن أحدهما عليهما السلام وموثقة سعد بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنه قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة إلى أن قال فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) . وتوهم ظهور هذا الخبر المستفيض في الاستحباب مدفوع بملاحظة أن الاقتحام في الهلكة لا خير فيه أصلا مع أن جعله تعليلا لوجوب الإرجاء في المقبولة وتمهيدا لوجوب طرح ما خالف الكتاب في الصحيحة قرينة على المطلوب فمساقه مساق قول القائل أترك الأكل يوما خير من أن أمنع منه سنة ) . ( وقوله عليه السلام في مقام وجوب الصبر حتى تيقن الوقت : لأن أصلي بعد الوقت أحب إلي من أن أصلي قبل الوقت ) ( وقوله عليه السلام في مقام التقية : لأن أفطر يوما من شهر رمضان فأقضيه أحب إلي من أن يضرب عنقي ) ( ونظيره في أخبار الشبهة قول علي عليه السلام في وصيته لابنه : أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال ) ( ومنها موثقة حمزة بن طيار : أنه عرض على أبي عبد الله بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له كف واسكت ثم قال أبو عبد الله عليه السلام إنه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى عليهم السلام حتى يحملوا كم فيه إلى القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق قال الله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * ) ( ومنها رواية جميل عن الصادق عن آبائه عليه السلام أنه قال رسول الله صلى اللَّه عليه وآله : الأمور ثلاثة أمر بين لك رشده فخذه وأمر بين لك غيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عزّ وجل ( ومنها رواية جابر : عن أبي عبد الله عليه السلام في وصيته لأصحابه إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح الله لنا )